رفعها حينئذ لئلا تزيد سجدة ، ولو بقي على حاله جاز ، وكذا التفصيل لو
سجد على ما يكره السجود عليه أو يحرم .
مسألة 266 : يستحب الدعاء أمام التسبيح بإجماع العلماء ، لقوله
عليه السلام : ( وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب
لكم ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إذا سجدت فكبر ،
وقل : اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي سجد
وجهي للذي خلقه ، وشق سمعه وبصره ، والحمد لله رب العالمين ، تبارك
الله أحسن الخالقين ، ثم قل : سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات " ( 2 ) .
وسأل عبد الله بن سنان الصادق عليه السلام أدعو الله وأنا ساجد ؟ فقال :
" نعم ، ادع الله للدنيا والآخرة " ( 3 ) .
مسألة 267 : ويستحب التخوية في السجود بأن يفرق بين فخذيه وساقيه ،
وبين بطنه وفخذيه ، وبين جنبيه وعضديه ، وبين عضديه وساعديه ، وبين
ركبتيه ومرفقيه ، ويفرق بين رجليه ، وسمي تخوية ، لأنه إلقاء الخوا بين
الأعضاء .
وهذا للرجل خاصة دون المرأة بل تضم بعضها إلى بعض ، لأن النبي
صلى الله عليه وآله كان إذا سجد فرج يديه عن جنبيه وجخى - والجخ
الخاوي - وفرج بين رجليه ( 4 ) ، وقال عليه السلام : ( إذا سجد أحدكم فلا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 348 / 479 ، سنن أبي داود 1 : 232 / 876 ، سنن النسائي 2 : 218 .
( 2 ) الكافي 3 : 321 / 1 ، التهذيب 2 : 79 / 295 .
( 3 ) الكافي 3 : 323 / 6 ، التهذيب 2 : 299 / 1207 ، وفيهما عن عبد الرحمن بن سيابة ، وأورده عن
عبد الله بن سنان المحقق في المعتبر : 185 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 237 / 889 ، سنن النسائي 2 : 212 .