مسألة 268 : يستحب التورك في الجلوس بين السجدتين عند علمائنا أجمع
ومعناه أن يجلس على وركه الأيسر ، ويخرج رجليه جميعا ، ويجعل رجله
اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ،
ويفضي بمقعدته إلى الأرض ، لأن ابن مسعود روى أن النبي صلى الله عليه وآله
كان يجلس في وسط الصلاة وآخرها متوركا ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة رواية حماد في صفة صلاة الصادق عليه
السلام : ثم قعد على جانبه الأيسر ، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على طرف
قدمه اليسرى ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : " إذا جلست في الصلاة فلا
تجلس على يمينك واجلس على يسارك " ( 3 ) .
وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد المستحب الافتراش وهو أن
يثني رجله اليسرى ، فيبسطها ، ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى ، ويخرجها
من تحته ، ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها ليكون أطراف
أصابعها إلى القبلة ( 4 ) لأن أبا حميد الساعدي لما وصف صلاة رسول الله صلى
الله عليه وآله قال : ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ( 5 ) . ولا حجة فيه
لاحتمال جلوسه على فخذه . وللشافعي قول باستحباب الاقعاء ( 6 ) ،
وسيأتي .
هامش
( 1 ) أورده المحقق في المعتبر : 185 .
( 2 ) الكافي 3 : 312 / 8 ، الفقيه 1 : 197 / 916 ، التهذيب 2 : 82 / 301 .
( 3 ) التهذيب 2 : 83 / 307 .
( 4 ) المجموع 3 : 437 ، الوجيز 1 : 44 ، السراج الوهاج : 48 ، المبسوط للسرخسي 1 : 24 ،
اللباب 1 : 71 - 72 ، المغني 1 : 598 - 599 ، الشرح الكبير 1 : 599 .
( 5 ) مسند أحمد 5 : 424 ، سنن البيهقي 2 : 118 .
( 6 ) المجموع 3 : 439 .