أنفه من الأرض ما يصيب الجبين ) ( 1 ) وهو محمول على نفي الفضيلة .
ج - يستحب الإرغام بطرف الأنف الأعلى ، قاله المرتضى ( 2 ) .
مسألة 258 : لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلي
بالمعتد اختيارا عند علمائنا ، لقول الصادق عليه السلام وقد سأله ابن سنان عن
موضع جبهة الساجد يكون أرفع من مقامه ؟ فقال : " لا ، ولكن يكون مستويا " ( 3 )
ولأنه يخرج عن الهيئة المشروعة .
ويجوز العلو بمقدار لبنة لأنه لا يعد علوا ، ولعدم التمكن من الاحتراز عنه إذ علو
ذلك غالب ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله ابن سنان عن السجود على الأرض
المرتفعة فقال : " إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس " ( 4 )
ولو كان مساويا أو أخفض جاز إجماعا .
مسألة 259 : ويجب فيه الذكر ، والخلاف فيه كالركوع لقوله عليه السلام
لما نزل سبح اسم ربك الأعلى : ( إجعلوها في سجودكم ) ( 5 ) ومن طريق
الخاصة قول الصادق عليه السلام : " يقول في السجود : سبحان ربي الأعلى
الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنة ثلاث ، والفضل في سبع " ( 6 ) .
وأما إجزاء الذكر ، فلقول الصادق عليه السلام وقد سئل أيجزي أن
أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلا الله ، والله أكبر ؟
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 : 104 ، سنن الدارقطني 1 : 348 / 3 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 32 .
( 3 ) الكافي 3 : 333 / 4 ، التهذيب 2 : 85 / 315 .
( 4 ) الكافي 3 : 333 ذيل الحديث 4 ، التهذيب 2 : 313 / 1271 .
( 5 ) الفقيه 1 : 206 / 932 ، التهذيب 2 : 313 / 1273 ، علل الشرائع : 333 باب 30 حديث 6 .
( 6 ) التهذيب 2 : 76 / 282 ، الإستبصار 1 : 322 / 1204 .