بعض علمائنا بوجوب الرفع في التكبير كله لأمر ( 1 ) . وقد بينا أن التكبير
مستحب فكيفيته أولى .
وقال الشافعي : يرفع في تكبير الركوع والرفع منه ، ولا يرفع بين
السجدتين ( 2 ) لحديث سالم ( 3 ) . ونفي الرؤية لا يدل على نفيه لامكان
غفلته ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وروي عن
مالك ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وابن أبي ليلى : لا يرفع إلا في تكبير
الافتتاح ( 5 ) .
والصحيح ما قلناه ، لأن الأئمة عليهم السلام أعرف ، قال الباقر عليه
السلام : " فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا " ( 6 ) ولأنه
تكبير فاستحب فيه الرفع كالافتتاح .
ه - لو صلى قاعدا ، أو مضطجعا رفع يديه - وبه قال الشافعي ( 7 ) -
لأن القعود ناب مناب القيام .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 44 .
( 2 ) المجموع 3 : 399 ، فتح العزيز 3 : 390 و 472 ، مغني المحتاج 1 : 164 و 165 و 171 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 292 / 390 ، سنن أبي داود 1 :
191 - 192 / 721 .
( 4 ) المغني 1 : 574 ، الشرح الكبير 1 : 574 ، العدة شرح العمدة : 76 ، الإنصاف 2 :
59 و 61 ، بداية المجتهد 1 : 133 ، المجموع 3 : عمدة القارئ 5 : 272 ،
المحلى 4 : 87 و 90 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 14 ، الهداية للمرغيناني 1 : 52 ، عمدة القارئ 5 : 272 ، إرشاد
الساري 2 : 73 ، اللباب 1 : 71 ، المجموع 3 : 400 ، المغني 1 : 574 ، الشرح
الكبير 1 : 574 ، حلية العلماء 2 : 96 .
( 6 ) الكافي 3 : 335 / 1 ، التهذيب 2 : 84 / 308 .
( 7 ) السراح الوهاج : 42 ، مغني المحتاج 1 : 152 ، المجموع 3 : 398 .