السورة " ( 1 ) ولأن المقتضي للسكوت عقيب الحمد مقتض له عقيب السورة .
وقال الشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق : يسكت بعد تكبيرة
الافتتاح وبعد الفاتحة ( 2 ) ، لأن سمرة بن جندب حدث أنه حفظ عن رسول الله
صلى الله عليه وآله سكتتين : سكتة إذا كبر ، وسكتة إذا فرغ من قراءة الفاتحة
فأنكر عليه عمر ( 3 ) فكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب فكان في كتابه إليهما أن سمرة
قد حفظ ( 4 ) .
وحديثنا أولى ، لأن أهل البيت عليهم السلام أعرف ، وكره ذلك كله
مالك ، وأصحاب الرأي ( 5 ) .
مسألة 241 : يستحب أن يقرأ في الظهرين ، والمغرب بقصار المفصل
كالقدر والنصر ، وفي العشاء بمتوسطاته كالطارق والأعلى ، وفي الصبح
بمطولاته كالمدثر والمزمل ، قاله الشيخ في المبسوط ( 6 ) .
وروى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قلت : القراءة في
الصلاة فيها شئ موقت ؟ قال : " لا ، إلا الجمعة تقرأ بالجمعة والمنافقين "
قلت له : فأي السور أقرأ في الصلوات ؟ قال : " أما الظهر والعشاء فتقرأ
فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، ففي الظهر
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 297 / 1196 .
( 2 ) المجموع 3 : 395 ، مغني المحتاج 1 : 163 ، المغني 1 : 567 ، الشرح الكبير 1 : 568 ،
العدة شرح العمدة : 75 ، نيل الأوطار 2 : 265 .
( 3 ) الصحيح عمران بن الحصين كما في المصادر التالية .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 31 / 251 ، سنن ابن ماجة 1 : 275 / 844 ، سنن أبي داود 1 :
207 / 779 ، سنن الدارقطني 1 : 309 / 28 .
( 5 ) المغني 1 : 567 ، الشرح الكبير 1 : 568 ، نيل الأوطار 2 : 265 .
( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 108 .