والأقرب وجوب تكررها سبعا حينئذ ، وبه قال أحمد ، والشافعي في أحد
القولين ( 1 ) .
ولو كان يحسن غيرها قرأ ما يحسنه منها ثم قرأ من غيرها بقدر باقيها ، لأن
هذه الآية سقط فرضها بقراءتها ، وقال أحمد : يكرر ما يحسنه منها دون غيرها
لأن الآية منها أقرب إليها من غيرها ( 2 ) . وللشافعية وجهان ( 3 ) .
ه - لو عرف بعض آية فالأولى عدم لزوم تكرارها ، ويعدل إلى غيرها
لأنه عليه السلام أمر الذي لا يحسن القرآن أن يقول : الحمد لله وغيرها ( 4 )
وهي بعض آية ولم يأمره بتكرارها ، هذا إذا لم يسم ذلك البعض قرآنا ، فإن
سمي فالوجه تكرره - كآية الدين ( 5 ) - لو نقصت كلمة .
و - لو لم يحسن القرآن ولا الذكر فالوجه وجوب الوقوف بقدر القراءة ،
ولو كان يحسن الذكر المنقول وغيره فالوجه وجوب ما نص عليه النبي صلى
الله عليه وآله لأنه بدل من القراءة في الأخيرتين دون غيره من الأذكار ، خلافا
للشافعي في أحد الوجهين ( 6 ) .
ولو لم يحسن بالعربية لم تجزئه ترجمتها بخلاف التكبير بل يأتي بسبع
آيات ، فإن لم يحسن فالذكر ، ولو لم يحسن الذكر بالعربية أجزأت الترجمة ،
وهل هو أولى من ترجمة القرآن ؟ فالأقرب العكس .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 375 ، فتح العزيز 3 : 339 ، المهذب للشيرازي 1 : 80 ، المغني 1 : 562 ،
الشرح الكبير 1 : 566 .
( 2 ) المغني 1 : 563 ، الشرح الكبير 1 : 566 .
( 3 ) المجموع 3 : 375 - 376 ، فتح العزيز 3 : 344 ، المهذب للشيرازي 1 : 80 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 220 / 832 .
( 5 ) إشارة إلى الآية 282 من سورة البقرة .
( 6 ) المجموع 3 : 377 ، فتح العزيز 3 : 341 - 342 ، المهذب للشيرازي 1 : 80 .