التعلم لتوقف أداء الواجب عليه فإن لم يفعل مع المكنة لم تصح صلاته .
ولو خشي ضيق الوقت قبل التعليم فإن أمكنه القراءة من المصحف
وجب ، وهل تكفي مع إمكان التعلم ؟ الأقرب ذلك ، للامتثال ، فإن عجز أو لم
يحسن تخير في الحفظ وتعلم الكتابة إن جوزناه .
فإن أحسن غير الفاتحة من القرآن فعليه أن يقرأ سبع آيات ولا يعدل إلى
الذكر ، لأن القرآن أقرب إلى القرآن ، ولا يجوز أن ينقص عن سبع آيات مع
المعرفة ، فلو قرأ آية طويلة بقدر الفاتحة فالأقرب الإجزاء ، وهو أحد قولي
الشافعي ( 1 ) ، والأقرب اشتراط عدم قصور الآيات السبع عن آيات الفاتحة ،
وللشافعي قولان ( 2 ) .
ويجوز أن يجعل آيتين بدلا من آية ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي
الآخر : يجب تعديل حروف كل آية من البدل بآية من الفاتحة ( 3 ) .
ولو لم يحسن الفاتحة ولا غيرها من القرآن سبح الله ، وهلله ، وكبره
بقدر القراءة .
ولا يقرأ بغير العربية ، ولا معنى القرآن - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأن النبي
صلى الله عليه وآله قال له رجل : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن
فعلمني ما يجزئني في الصلاة . فقال صلى الله عليه وآله : ( قل * سبحان الله ،
والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) .
فقال الرجل : هذا لله فما لي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا .
( 2 ) المجموع 3 : 374 ، المهذب للشيرازي 1 : 80 ، السراج الوهاج : 44
( 3 ) المجموع 3 : 375 ، فتح العزيز 3 : 337 - 338 .
( 4 ) المجموع 3 : 379 ، الوجيز 1 : 43 ، فتح العزيز 3 : 336 .