وقال الشيخ في موضع : إنه مستحب لا واجب ( 1 ) . وهو مذهب
الجمهور كافة إلا عثمان بن أبي العاص فإنه أوجب بعد الفاتحة قدر ثلاث
آيات ( 2 ) لأن النبي عليه السلام قال : ( لا صلاة إلا بقراءة ولو بفاتحة
الكتاب ) ( 3 ) وهو يعطي حالة الضرورة .
مسألة 220 : يجوز في حال الضرورة ، والاستعجال الاقتصار على الحمد
إجماعا ، ولقول الصادق عليه السلام : " يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة
فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل
والنهار " ( 4 ) وسئل عليه السلام أيجزي عني أن أقول في الفريضة فاتحة
الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شئ ؟ فقال : " لا بأس " ( 5 ) .
ولأنها حالة مشقة فيسقط التكليف بها ، وقال الصادق عليه السلام :
" لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الأوليين إذا ما أعجلت
به حاجة أو يخاف شيئا " ( 6 ) .
وكذا يجوز أن يقرأ بعض السورة حالة الضرورة ، لأن الصادق عليه السلام
سئل عن السورة تصلى في الركعتين من الفريضة ، فقال : " نعم إذا كانت ست
آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الأولى والنصف الآخر في الركعة الثانية " ( 7 )
وحملناه على الضرورة جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) النهاية : 75 .
( 2 ) المجموع 3 : 388 - 389 ، كفاية الأخيار 1 : 73 ، المغني 1 : 568 ، الشرح الكبير 1 : 568 ،
الهداية للمرغيناني 1 : 48 ، المبسوط للسرخسي 1 : 19 ، اللباب 1 : 69 ، الشرح الصغير 1 : 116 .
( 3 ) كنز العمال 7 : 443 / 19697 ، تاريخ بغداد 4 : 216 .
( 4 ) الكافي 3 : 314 / 9 ، التهذيب 2 : 70 / 256 ، الإستبصار 1 : 315 / 1171 .
( 5 ) الكافي 3 : 314 / 7 ، التهذيب 2 : 70 / 255 ، الإستبصار : 315 / 1170 .
( 6 ) التهذيب 2 : 71 / 261 ، الإستبصار 1 : 315 / 1172 .
( 7 ) التهذيب 2 : 294 / 1182 ، الإستبصار 1 : 316 / 1175 .