وهل تجب الفاتحة في النافلة ؟ الأقوى عندي عدم الوجوب - خلافا
للشافعي ( 1 ) - عملا بالأصل .
مسألة 219 : وفي وجوب سورة بعد الحمد في الثنائية وأوليي غيرها
قولان : الأشهر : الوجوب - وبه قال بعض أصحاب الشافعي ( 2 ) - لأن النبي
صلى الله عليه وآله كان يقرأ في الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين ،
يطول في الأولى ويقصر في الثانية ، وكذا في العصر ( 3 ) ، وقال لمعاذ : ( اقرأ
بالشمس وضحيها وسبح اسم ربك الأعلى ، والليل إذا يغشى ) ( 4 ) .
وروى الجمهور عنه عليه السلام أنه قال ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب
ومعها غيرها ) ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام وقد سئل ما تقول فيمن قرأ
أم الكتاب فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها ؟ فقال
العباسي ( 6 ) : ليس بذلك بأس . فكتب بخطه : " يعيدها مرتين على رغم
أنفه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 326 ، مغني المحتاج 1 : 156 .
( 2 ) المجموع 3 : 388 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 193 و 197 ، صحيح مسلم 1 : 333 / 451 ، سنن النسائي 2 : 166 ،
سنن أبي داود 212 1 / 798 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 340 / 197 ، سنن النسائي 2 : 173 ، سنن البيهقي 2 : 393 . ( 5 ) سنن الترمذي 2 : 3 / 238 ، سنن ابن ماجة 1 : 274 / 839 ، سنن البيهقي 2 : 374 ، سنن
الدارقطني 1 : 321 / 15 بتفاوت .
( 6 ) الظاهر أنه هشام بن إبراهيم العباسي نسبة إلى كتابه الذي ألفه وأنفذه إلى هارون الرشيد في
إمامة العباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا الرجل من أعداء الإمامين الرضا والجواد
( عليهما السلام ) وقد وردت في ذمه روايات جمة . انظر : جامع الرواة 2 : 312 : وتنقيح
المقال 3 : 291 .
( 7 ) الكافي 3 : 313 / 2 ، التهذيب 2 : 69 / 252 ، الإستبصار 1 : 311 / 1156 .