وجاء علي بن الحسين عليهما السلام إلى مسجد الكوفة عمدا من
المدينة فصلى فيه ركعتين ثم عاد حتى ركب راحلته وأخذ الطريق ( 1 ) . وقال
الصادق عليه السلام : " جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في
مسجد الكوفة فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فرد
عليه السلام ، فقال : جعلت فداك إني أردت المسجد الأقصى فأردت أن
أسلم عليك وأودعك ، فقال له : فأي شئ أردت بذلك ؟ فقال : الفضل
جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك ، وكل زادك ، وصل في هذا المسجد فإن
الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة منه علي اثني
عشر ميلا ، يمينه يمن ، ويساره مكر ، وفي وسطه عين من دهن وعين من
لبن ، وعين من ماء شراب للمؤمنين ، وعين من ماء طهر للمؤمنين ، منه
سارت سفينة نوح عليه السلام ، وكان فيه نسر ، ويغوث ، ويعوق ، صلى
فيه سبعون نبيا ، وسبعون وصيا أنا أحدهم ، ومال بيده على صدره : ما دعى
فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله وفرج عنه كربته " ( 2 ) .
وكذا يستحب قصد مسجد السهلة ، قال الصادق عليه السلام وذكر
مسجد السهلة ، فقال : " أما أنه منزل صاحبنا إذا قام بأهله " ( 3 ) وقال الصادق
عليه السلام : " بالكوفة مسجد يقال له : مسجد السهلة ، لو أن عمي زيد أتاه
فصلى فيه واستجار الله لأجار له الله عشرين سنة ، فيه مناخ الراكب بيت
إدريس النبي عليه السلام ، وما أتاه مكروب قط فصلى ما بين العشائين فدعا
الله عز وجل إلا فرج الله كربته " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 32 / 59 .
( 2 ) الكافي 3 : 491 / 2 ، التهذيب 3 : 251 / 689 ، كامل الزيارات : 32 / 18 .
( 3 ) الكافي 3 : 495 / 2 ، التهذيب 3 : 252 / 692 .
( 4 ) الكافي 3 : 495 / 3 ، التهذيب 3 : 252 / 693 .