الصلوات ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من اختلف إلى المسجد أصاب
إحدى الثمان : أخا مستفادا في الله ، أو علما مستطرفا ، أو آية محكمة ، أو
يسمع كلمة تدله على الهدى ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردى ، أو
يترك ذنبا خشية أو حياء " ( 1 ) وقال الصادق عليه السلام : " من مشى إلى
المسجد لم يضع رجله على رطب ولا يابس إلا سبحت له الأرض إلى
الأرضين السابعة " ( 2 ) .
ويشتد الاستحباب في المساجد المعظمة كمسجد الكوفة ، وقال
الصادق عليه السلام : " يا هارون بن خارجة كم بينك وبين مسجد الكوفة ،
يكون ميلا ؟ " قلت : لا ، قال : " أفتصلي فيه الصلوات كلها ؟ " قلت : لا
فقال : " أما أنا لو كنت حاضرا بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة ،
وتدري ما فضل ذلك الموضع ؟ ما من عبد صالح ، ولا نبي إلا وقد صلى في
مسجدكم ، حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسرى الله به ، قال له
جبرئيل عليه السلام : أتدري أين أنت يا رسول الله الساعة ؟ أنت مقابل
مسجد كوفان ، قال : فاستأذن لي ربي عز وجل حتى آتيه فأصلي فيه ركعتين
فاستأذن له ، وأن ميمنته لروضة من رياض الجنة ، وأن وسطه لروضة من
رياض الجنة ، وأن مؤخره لروضة من رياض الجنة ، وأن الصلاة المكتوبة فيه
لتعدل بألف صلاة ، وأن النافلة فيه لتعدل بخمسمائة صلاة ، وأن الجلوس فيه
بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 153 / 714 ، التهذيب 3 : 248 / 681 ، ثواب الأعمال : 46 / 1 ، الخصال
: 409 / 10 ، أمالي الطوسي 2 : 46 - 47 ، أمالي الصدوق : 318 / 16 .
( 2 ) الفقيه 1 : 152 / 702 ، التهذيب 3 : 255 / 706 ، ثواب الأعمال : 46 / 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 490 / 1 ، التهذيب 3 : 250 / 688 ، أمالي الصدوق : 315 / 4 ،
المحاسن : 56 / 86 ، كامل الزيارات : 28 / 6 ، أمالي الطوسي 2 : 43 .