فإنه يجوز الاستتار بالسهم ، والخشبة ، والحائط ، نعم ما كان أعرض فهو
أولى .
فروع
:
أ - يستحب أن يدنو من سترته ، لقوله عليه السلام : ( إذا صلى أحدكم
إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته ) ( 1 ) ولأنه أصون لصلاته
وأبعد من حيلولة المار به ، وقدره الشافعي بثلاثة أذرع ( 2 ) .
ب - يجوز أن يستتر بالبعير والحيوان - وبه قال أحمد ( 3 ) - لأن النبي
صلى الله عليه وآله كان يعرض راحلته ويصلي إليها ( 4 ) ، ومنع الشافعي من
الاستتار بالدابة ( 5 ) .
ج - لو لم يجد سترة خط خطا وصلى إليه - وبه قال سعيد بن جبير ،
والأوزاعي ، وأحمد ( 6 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( فإن لم تكن معه عصى
فليخط خطا ثم لا يضره من مر أمامه ) ( 7 ) ، وأنكر مالك ، والليث بن سعد ، وأبو
حنيفة الخط ( 8 ) وقال الشافعي بالخط بالعراق ، وقال بمصر : لا يخط المصلي خطا
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 185 / 695 ، سنن النسائي 2 : 62 ، مسند أحمد 4 : 2 .
( 2 ) المجموع 3 : 247 ، المهذب للشيرازي 1 : 76 ، مغني المحتاج 1 : 200 ، المغني 2 :
70 ، الشرح الكبير 1 : 660 .
( 3 ) المغني 2 : 70 ، الشرح الكبير 1 : 660 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 135 ، صحيح مسلم 1 : 359 / 502 .
( 5 ) المجموع 3 : 248 ، المغني 2 : 70 ، الشرح الكبير 1 : 660 .
( 6 ) المغني 2 : 71 ، الشرح الكبير 1 : 661 ، مسائل أحمد : 44 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 183 / 689 ، سنن ابن ماجة 1 : 303 / 943 .
( 8 ) المبسوط للسرخسي 1 : 192 ، المغني 2 : 71 ، الشرح الكبير 1 : 661 .