" مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا ، أنتم الشعار دون الدثار " ثم قال : " ما
يمنعكم من الإزار ؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عورة المؤمن
على المؤمن حرام " قال : فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل
واحد منا واحدا ثم دخلنا فيها فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي فقال :
" يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ " فقال له جدي : أدركت من هو خير مني
ومنك لا يختضب ، فقال : " ومن ذلك الذي هو خير مني ؟ " قال : أدركت علي
ابن أبي طالب عليه السلام ولا يختضب ، فنكس رأسه وتصاب عرقا وقال :
" صدقت وبررت " ثم قال : " يا كهل إن تخضب فإن رسول الله صلى الله
عليه وآله قد خضب وهو خير من علي ، وإن تترك فلك بعلي أسوة " قال :
فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل في المسلخ فإذا هو علي بن الحسين
ومعه ابنه محمد بن علي عليهما السلام ( 1 ) .
مسألة 341 : ويجوز للنساء دخوله مع الستر لعذر من حيض ، أو نفاس ،
أو غيرهما ، أو لغير عذر لما فيه من التنظيف والتحسين .
ولقول علي عليه السلام وقد قيل له : إن سعيد بن عبد الملك يدخل
جواريه الحمام : " وما بأس إذا كان عليهن الأزر ، لا يكن عراة كالحمير ينظر
بعضهم إلى سوأة بعض " ( 2 ) .
وقال أحمد : لا يجوز إلا لعذر ( 3 ) لقول عائشة : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وآله يقول : ( إن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت
سترها بينها وبين الله عز وجل ) ( 4 ) وهو محمول على الكراهة بمعنى ترك
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 497 - 498 / 8 ، الفقيه 1 : 66 / 252 .
( 2 ) التهذيب 1 : 374 / 1146 .
( 3 ) المغني 1 : 263 ، الشرح الكبير 1 : 264 .
( 4 ) سنن الترمذي 5 : 114 / 2803 ، سنن ابن ماجة 2 : 1234 / 3750 ، سنن أبي داود
4 : 39 / 4010 .