وعزى الصادق عليه السلام قوما قد أصيبوا بمصيبة فقال : " جبر الله
وهنكم ، وأحسن عزاءكم ، ورحم متوفاكم " ثم انصرف ( 1 ) .
ط - يكفي في التعزية أن يراه صاحب المصيبة ، قال الصادق عليه السلام :
" كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة " ( 2 ) .
ي - قال في المبسوط : يكره الجلوس للتعزية يومين ، أو ثلاثة
إجماعا ( 3 ) ، وأنكره ابن إدريس لأنه تزاور فيستحب ( 4 ) .
يا - الأقرب أنه لا حد للتعزية ، لعدم التوقيت ، وهو أحد وجهي
الشافعية ، وفي الآخر : حدها ثلاثة أيام إلا أن يكون المعزي أو المعزى غائبا ( 5 ) .
مسألة 265 : يستحب إصلاح طعام لأهل الميت يبعث به إليهم إجماعا إعانة
لهم ، وجبرا لقلوبهم ، فإنهم ربما اشتغلوا بمصابهم ، وبالوالدين عليهم عن
إصلاح طعام لأنفسهم ، ولما جاء نعي جعفر ، قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : ( اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر شغلهم ) ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " لما قتل جعفر بن أبي
طالب ، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام أن تأتي أسماء
بنت عميس ونساءها ، وأن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام ، فجرت بذلك
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 110 / 506 .
( 2 ) الفقيه 1 : 110 / 505 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 189 .
( 4 ) السرائر : 34 .
( 5 ) المجموع 5 : 306 ، فتح العزيز 5 : 252 ، كفاية الأخيار 1 : 105 - 106 ، السراج
الوهاج : 112 .
( 6 ) سنن أبي داود 3 : 195 / 3132 ، سنن الترمذي 3 : 323 / 998 ، سنن الدارقطني
2 : 79 / 11 و 87 / 8 .