ب - قال الشيخ : التعزية بعد الدفن أفضل ( 1 ) ، وهو جيد لقول الصادق
عليه السلام : " التعزية لأهل المصيبة بعدما يدفن " ( 2 ) ولاشتغالهم بميتهم ،
ولأنه بعد الدفن يكثر الجزع حيث هو وقت المفارقة لشخصه والانقلاب عنه .
ج - قال الشيخ : يجوز أن يتميز صاحب المصيبة عن غيره بإرسال طرف
العمامة أو أخذ مئزر فوقها على الأب والأخ ، فأما غيرهما فلا يجوز على
حال ( 3 ) . والوجه عندي استحباب الامتياز في الأب والأخ وغيرهما لأن
رسول الله صلى الله عليه وآله وضع رداءه في جنازة سعد بن معاذ وقال :
( رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي ) ( 4 ) .
ولما مات إسماعيل تقدم الصادق عليه السلام السرير بغير رداء ولا
حذاء ( 5 ) .
وقال عليه السلام : " ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى يعلم
الناس أنه صاحب المصيبة " ( 6 ) .
د - قد منع وضع الرداء في مصيبة غيره لئلا يشتبه بصاحبها ، وقال
عليه السلام : ( ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره ) ( 7 ) .
ه - يستحب تعزية جميع أهل المصيبة ، كبارهم وصغارهم ، ويخص من
ضعف منهم عن تحمل المصيبة لحاجته إليها ، ولا فرق بين الرجل والمرأة
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 729 مسألة 556 .
( 2 ) الكافي 3 : 204 / 2 ، التهذيب 1 : 463 / 1512 ، الإستبصار 1 : 217 / 770 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 189 .
( 4 ) الفقيه 1 : 111 / 512 .
( 5 ) الكافي 3 : 204 / 5 ، الفقيه 1 : 112 / 524 ، التهذيب 1 : 463 / 1513 .
( 6 ) الكافي 3 : 221 / 6 ، علل الشرائع : 307 الباب 254 الحديث 1 .
( 7 ) الفقيه 1 : 111 / 510 ، علل الشرائع : 307 الباب 254 الحديث 2 .