يكون بعقد النكاح والإجارة .
مسألة 560 : ويصحّ عقد الكفالة حالّةً ومؤجَّلةً عند أكثر علمائنا ( 1 )
- وبه قال الشافعي ( 2 ) - للأصل الدالّ على الجواز .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلاّ بأجل معلوم ( 3 ) .
وهو ممنوع .
إذا ثبت هذا ، فإذا أطلق عقد الكفالة أو شرط الحلول ، كانت حالّةً ؛
لأنّ كلّ عقد دَخَله الحلول إذا أطلق اقتضى الحلول ، كالثمن .
وإذا ذكر أجلاً ، وجب تعيينه ، فإن أبهم ، كان العقد باطلاً عندنا - وبه
قال الشافعي وأحمد ( 4 ) - لما فيه من الغرر بجهالة الأجل . ولأنّه ليس له
وقت يستحقّ مطالبته فيه .
وكذا الضمان .
فإن جَعَله إلى الحصاد والجذاذ والقطاع ( 5 ) ، لم يصح عندنا ، وهو أحد
قولَي الحنابلة ( 6 ) .
والأولى عندهم : صحّته ؛ لأنّه تبرّع من غير عوض جعل له أجلاً
لا يمنع من حصول المقصود فيه ، فصحّ ( 7 ) .
وعن أحمد رواية : أنّه إذا قيّد الكفالة بساعة ، صحّ ، ولزمه . وتوقّف
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 337 ، والحلّي في السرائر 2 : 77 ،
والمحقّق في شرائع الإسلام 2 : 115 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 350 .
( 3 ) النهاية : 315 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 350 ، الوسيط 3 : 244 ، الوجيز 1 : 185 ، حلية
العلماء 5 : 72 و 77 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
169 ، روضة الطالبين 3 : 493 ، المغني 5 : 100 ، الشرح الكبير 5 : 106 .
( 5 ) في " ث " : " القطاف " بدل " القطاع " .
( 6 و 7 ) المغني 5 : 100 ، الشرح الكبير 5 : 106 .