هذا كلّه على مذهب الشافعي ، وقد بيّنّا مذهبنا في صدر المسألة .
مسألة 545 : لو كان على زيد عشرة فضمنها اثنان كلّ واحد منهما
خمسة ، وضمن أحدهما عن الآخَر وبالعكس ، فقد بيّنّا أنّه بمنزلة عدم
الضمان إذا أجاز المضمون له ضمانهما معاً .
وعند أكثر العامّة يصحّ ضمانهما معاً ، فلربّ المال - عندهم - مطالبة
كلّ واحد منهما بالعشرة نصفها عن الأصيل ونصفها عن الضامن الآخَر ، فإن
أدّى أحدهما جميعَ العشرة ، رجع بالنصف على الأصيل وبالنصف على
صاحبه .
وهل له الرجوع بالكلّ على الأصيل إذا كان لصاحبه الرجوعُ عليه إن
غرم ؟ فيه الوجهان عندهم .
وإن لم يؤدّ إلاّ خمسة ، فإن أدّاها عن الأصيل أو عن صاحبه أو
عنهما ، ثبت له الرجوع بخمسة ( 1 ) .
مسألة 546 : لو باع شيئاً وضمن ضامنٌ الثمنَ فهلك المبيع قبل
القبض ، أو وجد به عيباً فردّه ، أو ضمن الصداق فارتدّت المرأة قبل
الدخول ، أو فسخت بعيب ، فإن كان ذلك قبل أن يؤدّي الضامن ، برئ
الضامن والأصيل .
وإن كان بعده فإن كان بحيث يثبت له الرجوع ، رجع بالمغروم على
الأصيل ، ورجع الأصيل على ربّ المال بما أخذ إن كان هالكاً ، وإن كان
باقياً ، ردّ عينه .
وهل له إمساكه وردّ بدله ؟ فيه خلاف مأخوذ ممّا إذا ردّ المبيع بعيب
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 182 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 178 ، روضة الطالبين 3 :
502 .