تذنيب : لو تبرّع الضامن بالضمان ورضي المضمون له بضمانه ، صحّ
الضمان وانعقد وبرئت ذمّة المضمون عنه .
ولو أنكر المضمون عنه الضمانَ ، لم يبطل ضمانه ، وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
النظر الرابع : في المضمون له .
مسألة 497 : المضمون له هو مستحقّ الدَّيْن .
وهل تشترط معرفته عند الضامن ؟ إشكال ينشأ : من عدم التعرّض له
والبحث عنه في ضمان ( 2 ) عليّ ( عليه السلام ) وأبي قتادة ، ولأنّ الواجب أداء الحقّ ،
فلا حاجة إلى ما سوى ذلك . ومن أنّه لابدّ وأن يعرفه الضامن ليأمن الغرر ،
فإنّ الناس يتفاوتون في المعاملة والاقتضاء والاستيفاء تشديداً وتسهيلاً ،
وتختلف الأغراض في ذلك ، فالضمان مع إهماله غرر وضرر من غير
ضرورة .
وللشافعيّة وجهان ، أصحّهما : الثاني عندهم ( 3 ) .
ولا بأس به ؛ لحصول المعاملة بين الضامن وبينه بالضمان ، فافتقر إلى
معرفته للحاجة .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف : لا تشترط معرفة الضامن المضمونَ له
ولا المضمونَ عنه . واستدلّ بضمان عليّ ( عليه السلام ) وأبي قتادة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على قوله بحدود المصادر المتوفّرة لدينا .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 281 ، الهامش ( 5 و 6 ) و 282 ، الهامش ( 1 ) .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 433 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 347 ، التنبيه : 106 ،
الوسيط 3 : 234 ، حلية العلماء 5 : 52 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 171 ، العزيز
شرح الوجيز 5 : 145 ، روضة الطالبين 3 : 474 ، منهاج الطالبين : 129 .
( 4 ) الخلاف 3 : 313 ، المسألة 1 .