الميّت .
مسألة 495 : ولا يشترط حياة المضمون عنه ، بل يجوز الضمان عن
الميّت ، سواء خلّف الميّت وفاءً أو لا ، عند علمائنا أجمع - وبه قال
الشافعي ومالك وأبو يوسف ومحمّد ( 1 ) - لما تقدّم ( 2 ) من أحاديث العامّة عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) و [ أبي ] قتادة لمّا ضمنا الدَّيْن عن الميّت ، وما رواه
الخاصّة أيضاً .
ولأنّ كلّ مَنْ يصحّ الضمان عنه إذا كان له ضامن صحّ وإن لم يكن له
ضامن كما لو خلّف وفاءً أو كان حيّاً .
وقال أبو حنيفة والثوري : لا يصحّ الضمان عن الميّت إذا لم يخلّف
وفاءً بمال أو ضمان ضامن ؛ لأنّ الموت مع عدم الوفاء يُسقط المطالبة
بالحقّ والملازمة عليه ، فوجب أن يمنع صحّة الضمان ، كالإبراء ( 3 ) .
وهو باطل ؛ لأنّ الإبراء إسقاط للحقّ ، ولهذا لا يصحّ بعده إبراء ، وهنا
بخلافه .
وساعدنا أبو حنيفة فيما إذا ضمن عنه في حياته ثمّ مات معسراً أنّه
هامش
( 1 ) الأُمّ 3 : 229 - 230 ، و 7 : 118 ، الحاوي الكبير 6 : 454 ، المهذّب - للشيرازي
1 : 346 ، الوسيط 3 : 233 ، حلية العلماء 5 : 48 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 144 ،
روضة الطالبين 3 : 473 ، بداية المجتهد 2 : 298 ، المعونة 2 : 1232 ، بدائع
الصنائع 6 : 6 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 93 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 277 ،
المحلّى 8 : 112 ، المغني 5 : 73 ، الشرح الكبير 5 : 83 .
( 2 ) في ص 281 و 282 ، ضمن المسألة 473 .
( 3 ) بدائع الصنائع 6 : 6 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 93 ، الاختيار لتعليل المختار 2 :
277 ، الأُم 7 : 118 ، الحاوي الكبير 6 : 454 ، الوسيط 3 : 233 ، حلية العلماء
5 : 48 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 144 ، المحلّى 8 :
112 ، بداية المجتهد 2 : 298 ، المعونة 2 : 1232 ، المغني 5 : 73 ، الشرح الكبير
5 : 83 .