بمقتضى حَجْر الحاكم عليه .
ولو عيّن السيّد مال الضمان من رقبته ، تعيّن ، كما لو ضمن الحُرّ
على أن يؤدّي من مال معيّن ، فإنّ مال الضمان يتعلّق بذلك المال المعيّن ،
كذا هنا ؛ لأنّ الحقوق تتعلّق بأعيان الأموال كالرهن ، وأمّا تعلّق الضمان بعين
ماله دون ذمّته فلا يصحّ ، وصحّ هذا في حقّ العبد ؛ لأنّ له ذمّةً .
ولو أذن للعبد في التجارة وفي الضمان ولم يعيّن المال من أين
يؤدّى ، فقد قلنا : إنّ الأقوى تعلّقه بذمّة العبد . ويُحتمل بكسبه وبذمّة
المولى .
وقال الشافعي : يتعلّق بما في يده من أموال التجارة ، فيقضيه منها
على الوجه الذي يتعلّق بكسبه ( 1 ) .
وليس بجيّد ؛ لأنّه إنّما أذن له في الضمان بالإطلاق ، فهو ينصرف إلى
ذمّته أو كسبه أو ذمّة مولاه .
مسألة 490 : المدبَّر وأُمّ الولد والمكاتَب المشروط كالقِنّ في الضمان
لا يصحّ إلاّ بإذن سيّده ؛ لأنّه تبرّع بالتزام مال ، فأشبه نذر الصدقة ، أو نقول :
يصحّ ويتبع به بعد العتق على الخلاف الذي سبق كما قلناه في العبد القِنّ .
ولو ضمن بإذن سيّده ، صحّ ، كما لو أذن للعبد ، ولأنّ الحقّ للمكاتب
أو للسيّد لا يخرج عنهما ، وقد اتّفقا على الضمان ، فلا مانع .
ويُحتمل أن لا يصحّ ؛ لأنّ فيه تفويتَ الحُرّيّة .
والوجه عندي : الصحّة إن استعقب ضمانه الرجوع ، كما لو أذن له
المضمون عنه في الضمان ، ويكون الضمان مصلحةً لا مفسدة فيه ، كما لو
كان المضمون عنه معسراً ، فإنّه لا يصحّ ، وكما لو تبرّع ؛ لأنّ للسيّد منعه من
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 50 .