وإلاّ لزم أحد الضررين : إمّا تضرّر الغرماء بالصبر ، وليس واجباً ، وإمّا تضرّر
المفلس والغرماء معاً لو بِيعت أمواله بالرخص .
وقال بعض الشافعيّة : يحتمل أن ينقض من تصرّفاته الأخير فالأخير ،
كما في تبرّعات المريض إذا زادت على الثلث ( 1 ) .
وهو حسن لا بأس به عندي .
فلو وقعت دفعةً ، احتُمل القرعة .
ولو أجاز الغرماء بعض التصرّفات ، نفذ قطعاً ، سواء كان سابقاً أو
لاحقاً ، وسواء كان عتقاً أو غيره .
هذا إذا باع من غير الغرماء ، ولو باع منهم ، فسيأتي .
مسألة 273 : تصرّفاته الواردة على ما في الذمّة صحيحة ، كما لو
اشترى بثمن في الذمّة ، أو باع طعاماً سلفاً ، صحّ ، ويثبت في ذمّته ، وهو
أظهر مذهبي الشافعي .
والثاني : أنّه لا يصحّ شراؤه ، كالسفيه ( 2 ) .
والأوّل أقوى ؛ لوجود المقتضي ، وهو صدور العقد من أهله في
محلّه ، سالماً عن معارضة منع حقّ الغرماء ؛ لأنّه لم يرد إلاّ على أعيان
أمواله . وكذا لو اقترض .
وليس للبائع فسخ البيع ، سواء كان عالماً بالحجر أو جاهلاً به ؛ لأنّ
التفريط من جهته حيث أهمل الاحتياط في السؤال عن حالة مُعامِله .
إذا ثبت هذا ، فإنّ هذه المتجدّدات وشبهها من الاحتطاب وغيره
تدخل تحت الحجر .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 9 - 10 ، روضة الطالبين 3 : 367 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 10 ، روضة الطالبين 3 : 368 .