فليدفعه إلى الذي كان المال في يده " ( 1 ) .
مسألة 453 : ومَنْ كان عنده مالٌ لأيتام فهلك الأيتام قبل دفع المال
إليهم فيصالحه وارثهم على البعض ، حلّ له ذلك ، وبرئت ذمّته من جميع
المال مع إعلام الوارث ؛ لما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج وداوُد بن فرقد
جميعاً عن الصادق ( عليه السلام ) ، قالا : سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام
فلا يعطيهم حتى يهلكوا فيأتيه وارثهم ووكيلهم فيصالحه على أن يأخذ
بعضاً ويدع بعضاً ويبرئه ممّا كان له أيبرأ منه ؟ قال : " نعم " ( 2 ) .
مسألة 454 : يجب على الوليّ الإنفاقُ على مَنْ يليه بالمعروف ،
ولا يجوز له التقتير عليه في الغاية ولا الإسراف في النفقة ، بل يكون في
ذلك مقتصداً .
ويجرى الطفل على عادته وقواعد أمثاله من نظرائه ، فإن كان من أهل
الاحتشام ، أطعمه وكساه ما يليق بأمثاله من المطعوم والملبوس ، وكذا إن
كان من أهل الفاقة والضرورة ، أنفق عليه نفقة أمثاله .
فإذا ادّعى الوليّ الإنفاقَ بالمعروف على الصبي أو على عقاره أو ماله
أو دوابّه إن كان ذا دوابّ ، فإن كان أباً أو جدّاً ، كان القول قولَهما فيه ، إلاّ أن
يقيم الصبي البيّنةَ بخلافه .
فإنّ ادّعى الصبي بعد بلوغه خلافَ ذلك ، كان القول قولَ الأب أو
الجدّ للأب مع يمينه ، إلاّ أن يكون مع الابن بيّنةٌ .
وإن كان وصيّاً أو أميناً ، قُبل قوله فيه مع اليمين ، ولا يُكلَّفان البيّنة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 132 / 7 ، التهذيب 6 : 342 / 958 .
( 2 ) التهذيب 6 : 343 / 959 .