المقصد الرابع : في الحجر
الحجر في اللغة : المنع والتضييق . ومنه سُمّي الحرام حَجْراً ؛ لما فيه
من المنع .
قال الله تعالى : ( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمُجرمين
ويقولون حِجْراً محجوراً ) ( 1 ) أي حراماً محرّماً .
وسُمّي العقل حِجْراً ؛ لأنّه يمنع صاحبه من ارتكاب القبائح وما يضرّ
عاقبته ، قال الله تعالى : ( هل في ذلك قَسَمٌ لذي حِجْر ) ( 2 ) .
واعلم أنّ المحجور عليه نوعان :
أحدهما : مَنْ حُجر عليه لمصلحة الغير .
والثاني : مَنْ حُجر عليه لمصلحة نفسه .
وأقسام الأوّل خمسة :
أ : حجر المفلس لحقّ الغرماء .
ب : حجر الراهن لحقّ المرتهن .
ج : حجر المريض لحقّ الورثة .
د : حجر العبد لحقّ السيّد ، والمكاتَب لحقّ السيّد وحقّ الله تعالى .
ه : حجر المرتدّ لحقّ المسلمين .
وهذه الأقسام خاصّة لا تعمّ جميع التصرّفات ، بل يصحّ منهم [ الإقرار
هامش
( 1 ) الفرقان : 22 .
( 2 ) الفجر : 5 .