بغير تفريط ثمّ ظهر أنّ العين مستحقّة ، رجع ( 1 ) بالدرك على المفلس ؛ لأنّها
بِيعت عليه .
ونقل المزني عن الشافعي أنّ المشتري يأخذ الثمن من مال
المفلس ( 2 ) .
وروى غيره أنّه يضرب بالثمن مع الغرماء ( 3 ) .
واختلف أصحابه على طريقين ، منهم مَنْ قال : على قولين ، ومنهم
مَنْ قال : على اختلاف حالين ( 4 ) .
والوكيل والوليّ كالأب والجدّ وأمين الحاكم إذا باعوا مال غيرهم ثمّ
استحقّ المال على المشتري ، كانت العهدة على مَنْ بِيع عليه .
وقد تقدّم الكلام على ذلك في الرهن ، فإنّ أبا حنيفة يقول : على
الوكيل ، بخلاف الأب والجدّ ، وقد سبق ( 5 ) .
وإذا جنى عبد المفلس ، تعلّق الأرش برقبته ، وكان ذلك مقدَّماً على
حقوق الغرماء ؛ لأنّ الجناية لا محلّ لها سوى رقبة الجاني ، وديون الغرماء
متعلّقة بذمّة المفلس ، فيُقدّم الحقّ المختصّ بالعين ، كما يُقدّم حقّ الجناية
على حقّ الرهن .
إذا ثبت هذا ، فإنّه يُباع العبد في الجناية ، فإن كان وفق الجناية ،
فلا بحث . وإن زادت قيمته ، رُدّ الباقي إلى الغرماء . وإن كانت أقلّ ،
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة : " يرجع " .
( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 6 : 330 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 329 ، العزيز شرح الوجيز
5 : 21 .
( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 330 - 331 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 329 ، العزيز شرح
الوجيز 5 : 21 .
( 5 ) في ج 13 ، ص 277 و 278 ، المسألة 190 .