والثوب .
ج : أن يمتزج ( 1 ) بالأجود ، فالأصحّ أنّه يسقط حقّه من العين ، وليس له
إلاّ المضاربة بالثمن - قال الشافعي : بهذا أقول ، وهو أصحّ الوجهين ( 2 ) - لأنّ
عين زيته تالفة من طريق المشاهدة والحكم .
أمّا من طريق المشاهدة والحقيقة : فللاختلاط .
وأمّا من طريق الحكم : فلأنّه لا يمكنه الرجوع إلى عينه بالقسمة
وأخذ المكيل من الممتزج ؛ لما فيه من الإضرار بصاحب الأجود ، ولا
المطالبة بقيمته ، بخلاف المساوي ، فإنّه يمكنه المطالبة بقسمته فيه ،
وبخلاف الثوب المصبوغ ، فإن عينه موجودة محسوسة ، وكذا السويق ، فإنّ
عينه لم تفقد وهي مشاهدة .
وقال المزني : له الفسخ ، والرجوع إلى حقّه من المخلوط ، كالخلط
بالمثل والأردأ ، وكما لو صبغ الثوب ولتَّ السويق ( 3 ) ، لا ينقطع ( 4 ) حقّ
الرجوع ، فكذا هنا ( 5 ) .
والفرق أنّ الزيت إذا اختلط ، لم يمكن الإشارة إلى شيء من
هامش
( 1 ) فيما عدا " ث " من النسخ الخطّيّة والحجريّة : " يمزج " .
( 2 ) الأُم 3 : 203 ، مختصر المزني : 103 ، الحاوي الكبير 6 : 301 ، المهذّب
- للشيرازي - 1 : 333 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 98 ، حلية العلماء 4 : 515 ،
الوجيز 1 : 175 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 57 ، روضة الطالبين 3 : 402 ، المغني
4 : 501 ، الشرح الكبير 4 : 519 .
( 3 ) لتّ السويق : أي بلّه بالماء أو بغيره . لسان العرب 2 : 82 و 83 " لتت " .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " لا يقطع " . والظاهر ما أثبتناه كما في " العزيز شرح
الوجيز " .
( 5 ) مختصر المزني : 103 ، الحاوي الكبير 6 : 301 ، المهذّب - للشيرازي - 1 :
333 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 98 ، حلية العلماء 4 : 515 ، العزيز شرح الوجيز
5 : 57 .