وإذا قلنا باختصاص الرجوع بالأُمّ ، فقد قال بعض الشافعيّة : يرجع
فيها قبل الوضع ، فإذا ولدت ، فالولد للمفلس ( 1 ) .
وقال بعضهم : يصبر إلى انفصال الولد ، ولا يرجع في الحال ، ثمّ
الاحتراز عن التفريق [ طريقه ] ( 2 ) ما تقدّم ( 3 ) .
مسألة 363 : لو كان المبيع نخلاً ، فلا يخلو إمّا أن يكون عليها ثمرة
حال البيع ، أو لا ، فإن كان فلا يخلو إمّا أن تكون الثمرة مؤبَّرةً حال البيع ،
أو لا .
فإن كانت مؤبَّرةً حال البيع ، فهي للبائع ، إلاّ أن يشترطها المشتري ،
فإن اشترطها ، دخلت في البيع .
فإذا أفلس وفسخ ، فإمّا أن تكون الثمرة باقيةً أو تلفت .
فإن كانت باقيةً ، فإن لم تزد ، كان له الرجوع في النخل والثمرة معاً .
وإن زادت ، ففي الرجوع مع الزيادة المتّصلة الخلافُ السابق ، فإن قلنا به ،
رجع فيهما معاً أيضاً . وإن منعناه ، رجع في النخل خاصّةً بحصّته من
الثمن ، دون الثمرة .
وإن تلفت ، رجع في النخل ، وضرب بقيمة الثمرة مع الغرماء .
وإن لم تكن مؤبَّرةً حال البيع ، فحالة الرجوع إمّا أن تكون مؤبَّرةً
أو لا .
فإن كانت مؤبَّرةً ، لم تدخل في الرجوع - عندنا - للزيادة التي حصلت
بين الشراء والرجوع .
ومَنْ أثبت الرجوع مع الزيادة المتّصلة - كالشافعي - فله طريقان :
هامش
( 1 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 48 ، روضة الطالبين 3 : 395 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .