د - لو شرط الخيار للشفيع فاختار الإمضاء ، سقطت شفعته إن ترتّبت
على اللزوم .
مسألة 795 : لو باع أحد الشريكين نصيبه ولم يعلم شريكه حتى باع
نصيبه ثمّ علم بيع شريكه ، فالأقرب : عدم الشفعة ؛ لأنّها إنّما ثبتت لزوال
الضرر بها عن نصيبه ، فإذا باع نصيبه فلا معنى لإثباتها ، كما لو وجد بالمبيع
عيباً ثمّ زال قبل علم المشتري ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنّه تثبت
له الشفعة في النصيب الأوّل ؛ لأنّه استحقّ فيه الشفعة بوجود ملكه حين
التبايع ، فلم يؤثّر زوال ملكه بعد ذلك ( 1 ) .
وكذا البحث لو وهب نصيبه قبل علمه بالبيع ثمّ علم ، وكذا لو تقايلا
في هذا بالبيع ( 2 ) الثاني .
إذا عرفت هذا ، فإن قلنا : لا شفعة له ، فللمشتري منه الأخذ بالشفعة ؛
لوجود المقتضي ، وهو الشركة .
وإن قلنا : له الشفعة ، فالأقرب : عدم استحقاق المشترى منه للشفعة
إن قلنا بانتفاء الشفعة مع الكثرة ، وإلاّ فإشكال أقربه ذلك أيضاً ؛ لأنّ الشفعة
استحقّها البائع الجاهل ؛ لسبق عقد الشفعة على عقده ، فلا يستحقّها الآخَر ؛
لامتناع استحقاق المستحقّين شيئاً واحداً .
ولو كان الجاهل قد باع نصف نصيبه وقلنا بالشفعة مع الكثرة ،
فوجهان :
أحدهما : أنّه تسقط الشفعة - وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) - كما إذا عفا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 543 ، روضة الطالبين 4 : 191 .
( 2 ) كذا .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 543 ، روضة الطالبين 4 : 191 - 192 .