وإن أخبره عَدْلٌ واحد ، فالأقرب : أنّه لا تسقط شفعته ؛ لأنّ الواحد
لا تقوم به البيّنة ، وهو أحد قولي الشافعي ، ورواه الحسن بن زياد عن
أبي حنيفة وزفر ( 1 ) .
والثاني للشافعي : أنّه تبطل شفعته ، ولا يُقبل عذره بعدم التصديق ؛
لأنّ الواحد حجّة إذا حلف المدّعي معه ( 2 ) .
وليس شيئاً ؛ إذ لا يمين هنا ، فإنّه غير عالم فكيف يحلف ! ؟ فإذا
لم يحلف كيف يثبت ! ؟
ولو أخبره مَنْ لا يُقبل قوله - كالكافر والفاسق والصبي - لم تبطل
شفعته .
والمرأة كالعبد يُقبل قولها ، وتبطل شفعته باختيارها عند الشافعي في
أحد قوليه . وفي الثاني : أنّها كالفاسق ( 3 ) .
وفي النسوة عنده وجهان بناءً على أنّ المدّعي هل يقضى له بيمينه
مع امرأتين ؟ إن قلنا : لا ، فهُنّ كالمرأة ، وإلاّ فكالعدل الواحد ( 4 ) .
ولو بلغ هؤلاء عدد التواتر ، بطل حقّه وإن كانوا كافرين أو فسقةً ؛
لثبوت العلم عند خبرهم .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 541 ، روضة الطالبين 4 : 190 ،
المغني والشرح الكبير 5 : 480 ، عيون المسائل : 134 ، حلية العلماء 5 : 288
و 289 ، وفي ص 288 نسبة العكس إلى رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وزفر .
( 2 ) الوجيز 1 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 541 ، حلية العلماء 5 : 288 ، روضة
الطالبين 4 : 190 .
( 3 ) حلية العلماء 5 : 288 - 289 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 541 ، روضة الطالبين 4 :
190 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 541 ، روضة الطالبين 4 : 190 .