الشراء له ، والشفعة عليه . وإن كذّبه ، حكم بأنّ الشراء للمدّعى عليه ، وأخذ
منه بالشفعة .
وإن كان غائباً ، أخذه الحاكم منه ، ودفعه إلى الشفيع ، وكان الغائب
على حجّته إذا قدم ، ولا تؤخّر الشفعة إلى حضور الغائب ؛ لما فيه من
إسقاط الشفعة ؛ إذ لكلّ مشتر الالتجاء إلى دعوى الشراء للغائب . ولأنّ
الغائب إمّا مصدّق أو مكذّب ، وعلى التقديرين يستحقّ الشفيع الشفعة إمّا
عليه أو على الحاضر .
وإن قال : اشتريته لطفل هو ابني أو لي عليه ولاية ، فالأقرب : ثبوت
الشفعة إن ثبت الشراء المطلق ، وإلاّ فلا .
أمّا على التقدير الأوّل : فلأنّ الشراء موجب للشفعة على كلّ مشتر ،
سواء كان طفلاً أو لا .
وأمّا على التقدير الثاني : فلأنّ الملك للطفل ، ولا تجب الشفعة بإقرار
الوليّ عليه ؛ لاشتمال ذلك على إيجاب حقٍّ في مال الصغير بإقرار الوليّ .
وللشافعي قولان :
أحدهما : أنّه إذا أضاف الشراء إلى مَنْ له عليه ولاية ، تثبت ؛ لأنّ
المقرّ يملك الشراء ، فصحّ إقراره فيه ، كما يصحّ في حقّ نفسه .
والثاني : لا تثبت ؛ إذ لا يُقبل إقرار الوليّ في حقّ الطفل ( 1 ) .
تذنيب : إذا ادّعى عليه الشفعة [ فيما بيده ] ( 2 ) فقال : هذا الشقص
لفلان الغائب أو لفلان الصغير ، لم تثبت الشفعة إلى أن يقدم الغائب ويبلغ
هامش
( 1 ) المغني 5 : 517 ، الشرح الكبير 5 : 530 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " في يده " . والظاهر ما
أثبتناه .