الشفيع ( 1 ) .
وإذا أخذ البائع ثمن الشقص ، فهل له مخاصمة المشتري ومطالبته
بالثمن ؟ الأقرب ذلك ؛ لأنّ له غرضاً صحيحاً ، فإنّه قد يكون ماله أبعد عن
الشبهة ، والرجوع عليه بالدرك أسهل ( 2 ) ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 3 ) .
وحينئذ لو حلف المشتري ، فلا شيء عليه . وإن نكل ، حلف البائع ، وأخذ
الثمن من المشتري ، وكانت عهدته عليه .
وأمّا ما أخذه من الشفيع فهل يؤخذ منه ويوقف أو يترك في يده ؟
وجهان .
وقيل : إنّ الوجهين في أنّه هل يطالب المشتري فيما إذا لم يرض
بأخذ الثمن من الشفيع ؟ فإن رضي ، فليقنع ( 4 ) به ( 5 ) .
فإن اعترف مع البيع بقبض الثمن ، فإن قلنا : لا شفعة إذا لم يعترف
بالقبض ، فهنا أولى ، وإلاّ فوجهان أصحّهما عندهم : ثبوتها ( 6 ) .
ثمّ هل يترك الثمن في يد الشفيع ، أم يأخذه القاضي ويحفظه ، أم
يجبر المشتري على قبوله أو الإبراء منه ؟ فيه ما تقدّم ( 7 ) .
مسألة 770 : لو ادّعى عليه الشراء فصدّقه وقال : لم أشتره لنفسي ، بل
لفلان ، فإن كان المضاف إليه حاضراً ، استدعاه الحاكم ، فإن صدّقه ، كان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 525 ، روضة الطالبين 4 : 181 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " سهل " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 525 ، روضة الطالبين 4 : 182 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " فليتبع " بدل " فليقنع " . والصحيح ما أثبتناه كما في
المصدر .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 526 ، روضة الطالبين 4 : 182 .
( 7 ) في ص 296 ، ضمن المسألة 768 .