لا بما حلف عليه المشتري ؛ لأنّ للبائع فسخ البيع ، فإذا أخذه بما قال
المشتري ، مُنع منه . وإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع ، جاز ، وملك
الشفيع أخذه بما قال المشتري ، فإن عاد المشتري وصدّق البائع وقال : كنت
غالطاً ، فالأقرب : أنّ للشفيع أخذه بما حلف عليه
وللشافعيّة في سقوط الشفعة وجهان سبقا في خروجه معيباً ، فإن
قلنا : لا تسقط ، أخذه بما حلف عليه البائع - كما قلناه - لاعتراف البائع
باستحقاق الشفيع الأخذ بذلك الثمن ، فيأخذ منه ، وتكون عهدته على البائع
خاصّة ، لا على المشتري ؛ لانفساخ عقده ( 1 ) .
مسألة 767 : لو ادّعى على رجل شفعة في شقص اشتراه ، فقال له
المدّعى عليه : ليس لك ملك في شركتي ، قُدّم قول المدّعى عليه مع
اليمين ، وكان على طالب الشفعة البيّنة أنّه يملك شقصاً في شركة المشتري
- وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومحمّد بن الحسن ( 2 ) - لأنّ الملك لا يثبت
بمجرّد اليد ، وإذا لم يثبت الملك المستحقّ به الشفعة ، لم تثبت الشفعة .
ومجرّد الظاهر لا يكفي ، كما لو ادّعى ولد أمة في يده .
وقال أبو يوسف : إذا كان في يده ، استحقّ به الشفعة ؛ لأنّ الظاهر من
اليد الملك ( 3 ) . ولا بأس به عندي .
ولو لم تكن بيّنة ، حلف المشتري - إن ادّعى الطالب علمه بالشركة -
على نفي علمه بالشركة ؛ لأنّها يمين على نفي فعل الغير ، فإذا حلف ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 523 ، روضة الطالبين 4 : 180 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 524 ، روضة الطالبين 4 : 180 ، المغني 5 : 519 ،
الشرح الكبير 5 : 532 .
( 3 ) المغني 5 : 519 ، الشرح الكبير 5 : 532 .