الشافعي ( 1 ) - كما تُقدّم بيّنة الداخل على الخارج ، و [ المشتري ] ( 2 ) هنا داخل .
ولأنّ [ المشتري ] ( 3 ) كالبائع ، فيقدّم قوله في قدر الثمن عندنا مع بقاء
السلعة ، وبه قال أبو يوسف ( 4 ) أيضاً .
وقال أبو حنيفة ومحمّد : القول قول الشفيع ؛ لأنّه منكر . ولأنّه
الخارج ( 5 ) .
ولا بأس به عندي .
وللشافعي قولٌ آخَر : إنّ البيّنتين تتعارضان هنا ، ولا تُقدّم بيّنة
المشتري لأجل اليد ؛ لأنّهما لا يتنازعان في اليد ، وإنّما يتنازعان فيما وقع
عليه العقد ، فحينئذ تسقطان ، ويكون الحال كما لا بيّنة لواحد منهما ( 6 ) .
وقال بعض الشافعيّة : يقرع وتُقدّم بالقرعة . وهل يحلف مَنْ خرجت
له القرعة ؟ قولان ( 7 ) .
ولو لم يكن لواحد منهما بيّنة ، قُدّم قول المشتري مع يمينه ؛ لأنّه
المالك ، فلا تزول يده إلاّ بما يدّعيه إذا لم تكن بيّنة ، كما أنّ المشتري
لا يملك المبيع إلاّ بما يقرّ به البائع من الثمن .
لا يقال : الشفيع غارم فيُقدّم قوله ، كما في الغاصب والمتلف
والضامن لنصيب شريكه إذا أعتق شريكه نصيبه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 523 ، روضة الطالبين 4 : 180 .
( 2 و 3 ) بدل ما بين المعقوفين في الموضعين في النسخ الخطّيّة والحجريّة " الشفيع " .
وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 4 و 5 ) بدائع الصنائع 5 : 31 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 30 ، الحاوي الكبير 7 :
246 ، المغني 5 : 515 ، الشرح الكبير 5 : 525 .
( 6 و 7 ) الحاوي الكبير 7 : 246 .