سقطت دعواه ، ولا يحلف على نفي شركته . ولو نكل ، حلف الطالب على
القطع بأنّه شريك ؛ لأنّها يمين على إثبات فعل ، فإن حلف ، استحقّ الشفعة ،
وإن نكل ، سقطت .
فلو اعترف الشريك - بعد نكول الطالب وسقوط شفعته - بصدقه ،
كان عليه دفع الحصّة بالشفعة ، ولم يضرّ التأخير ؛ لأنّه لعذر ، ويكون نكوله
عن اليمين عذراً له في التأخير على إشكال .
وكذا الحكم لو أنكر تقدّم ملك الطالب على ملكه .
مسألة 768 : دار بين اثنين فغاب أحدهما ورأينا نصيبه في يد ثالث ،
فادّعى الحاضر أنّه اشتراه ، وأنّه يستحقّه بالشفعة ، فإن أقام المدّعي بيّنةً
بالشراء وأقام المتشبّث بيّنةً ( 1 ) ، قضي بها ، وأخذ بالشفعة .
ثمّ إن اعترف المدّعى عليه ، سلّم إليه الثمن ؛ لثبوت البيع بالبيّنة .
وإن لم يعترف ، فإمّا أن يترك الثمن في يد المدّعي إلى أن يقرّ
المدّعى عليه ، أو يأخذه القاضي حافظاً له ، أو يجبر على قبوله أو الإبراء
منه ، فيه احتمالات ثلاثة .
ولو أقام المدّعي بيّنةً بالشراء وأقام المتشبّث بينّةً بأنّه ورثه أو اتّهبه ،
تعارضت البيّنتان ؛ لأنّ الشراء والميراث متنافيان ، وكذا الشراء والاتّهاب .
ومع التعارض يكون له حكم عندنا سيأتي في كتاب القضاء إن
شاء الله تعالى .
وعند الشافعي قولان : التساقط ، واستعمالهما ، وسيأتي .
ولو أقام المتشبّث أنّ الغائب أودعه إيّاه أو أعاره ، فإن لم يكن
هامش
( 1 ) كذا ورد قوله : " وأقام المتشبّث بيّنةً " . والظاهر زيادتها .