وكرهه عطاء وابن سيرين ومجاهد وعكرمة ومالك وإسحاق وطاوس ( 1 ) .
وعن أحمد أنه مكروه غير محرم ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا بأس بذلك ، لأنه إذا جاز مع جهلهما ،
فمع علم أحدهما أولى ( 3 ) .
ي - لو باع ما علم كيله صبرة ، قال أبو حنيفة والشافعي : يصح - وهو
ظاهر قول أحمد - لأنه لا تغرير فيه ، فأشبه ما لو علما كيله أو جهلاه ( 4 ) .
وقال مالك : إنه تدليس إن علم به المشتري ، فلا خيار له ، لأنه دخل
على بصيرة ، وإن جهل مع علم البائع ، تخير في الفسخ ، لأنه غش ( 5 ) . وهو
قول بعض الحنابلة ( 6 ) .
وعند بعضهم أنه فاسد ( 7 ) ، وهو مذهبنا ، لما تقدم .
يأ - لو أخبره البائع بكيله ثم باعه بذلك الكيل ، صح عندنا ، فإن
قبضه واكتاله ، تم البيع ، وإن قبضه بغير كيل ، فإن زاد ، رد الزيادة ، وإن
نقص ، رجع بالناقص . وإن تلف ، فالقول قول المشتري في قدره مع
يمينه ، سواء قل النقص أو كثر .
والأقوى : أن للمشتري التصرف فيه قبل كيله - خلافا لأحمد ( 8 ) - لأنه
سلطه عليه .
احتج بأن للبائع فيه علقة ، فإنه لو زاد ، كانت له . قال : فلو تصرف
فيما يتحقق أنه حقه أو أقل بالكيل ، فوجهان ، أحدهما : الصحة ، لأنه تصرف
في حقه بعد قبضه . والمنع ، لأنه لا يجوز التصرف في الجميع فلم يجز في
البعض ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 .
( 2 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 .
( 3 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 40 .
( 4 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 .
( 5 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 .
( 6 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 .
( 7 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 .
( 8 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 .
( 9 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 .