ووقفا في طرفها ، صح إجماعا مع عدم المشاهدة للكل في الحال .
فروع :
أ - لو رآه وقد تغير عما كان ، لم يتبين بطلان البيع - وهو أصح
وجهي الشافعي ( 1 ) - لكن للمشتري الخيار . وإن لم يتغير ، لزم البيع قولا واحدا .
ب - لو كان المبيع مما يتغير في مثل تلك المدة غالبا ، لم يصح
البيع ، لأنه مجهول ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 2 ) .
وإن احتمل التغير وعدمه أو كان حيوانا ، فالأقرب عندي : جواز بيعه
- وهو أصح وجهي الشافعي ( 3 ) - لأن الظاهر بقاؤه بحاله ، ولم يعارضه ظاهر
غيره . فإن وجده متغيرا ، فله الخيار .
ويقدم قول المشتري لو ادعى التغير ، لأن البائع يدعي عليه الاطلاع
على المبيع على هذه الصفة والرضا به ، والمشتري ينكره ، وهو أحد قولي
الشافعي ( 4 ) .
وأضعفهما : تقديم قول البائع ، لأصالة عدم التغير واستمرار العقد ( 5 ) .
وفي أضعف وجهي الشافعي : بطلان البيع ، لما فيه من الغرر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 296 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 88 - 89 ، روضة الطالبين 3 :
37 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 26 ، المجموع 9 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 55 ، المغني 4 : 90 ، الشرح الكبير 4 : 31 ، الكافي في فقه الإمام
أحمد 2 : 9 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 297 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، وانظر : الحاوي الكبير 5 : 26 .
( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 27 ، المجموع 9 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 55 .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 27 ، المجموع 9 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 55 .
( 6 ) انظر : المصادر في الهامش ( 3 ) .