و [ له ] ( 1 ) خيار الرؤية إذا لم يجده على الوصف .
ب - لو وجده بخلاف الوصف ، فله الخيار قولا واحدا ، ويسمى
خيار الخلف في الصفة ، لأنه وجد الموصوف بخلاف الصفة ، فلم يلزمه ،
كالسلم .
ج - لو اختلفا فقال البائع : لم تختلف صفته . وقال المشتري : قد
اختلفت ، قدم قول المشتري ، لأصالة براءة ذمته من الثمن ، فلا يلزمه ما
لم يقربه أو يثبت بالبينة .
مسألة 34 : يصح بيع الغائب إذا كانا قد شاهداه ولا يتطرق إليه التغيير
غالبا ، كالأرض وأواني الحديد ، أو كان مما لا يتغير في المدة المتخللة بين
الرؤية والعقد ، ذهب إليه علماؤنا - وهو قول عامة العلماء ( 2 ) - لوجود
المقتضي - وهو العقد - خاليا عن مفسدة الجهالة ، فيثبت الحكم ، كما لو
شاهداه حالة العقد ، إذ الشرط العلم ، ولا يحصل بالمشاهدة زيادة فيه .
وللشافعي قول آخر : إنه لا يصح ، واشترط مقارنة الرؤية للعقد - وهو
رواية أخرى عن أحمد ، وهو محكي عن الحكم وحماد - لأن ما كان شرطا
في صحة العقد يجب أن يكون موجودا حال العقد ، كالقدرة على
التسليم ( 3 ) .
والجواب : القول بالموجب ، فإن الشرط العلم ، وهو ثابت حال العقد .
وينتقض بما لو شاهدا دارا ووقفا في بيت منها وتبايعا ، أو أرضا
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : كونه . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) المغني 4 : 89 ، الشرح الكبير 4 : 30 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 296 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
55 ، المغني 4 : 89 - 90 ، الشرح الكبير 4 : 30 .