الرؤية ، وهو رواية عن أحمد ( 1 ) . وفي الأخرى : لا يثبت ( 2 ) ، أما البائع
فلا يثبت له عند أبي حنيفة خيار ( 3 ) .
ب - من الشافعية من طرد القولين فيما إذا لم يره البائع وفيما لم يره
المشتري . ومنهم من قطع بالبطلان فيما لم يره البائع ، لأنه المالك
للتصرف ، واجتناب هذا الغرر يسهل عليه ( 4 ) .
والقولان في البيع والشراء يجريان في إجارة الغائب ، والصلح عليه ،
وجعله رأس مال السلم ، وفي صحة إصداقه والخلع عليه ، وفي هبة الغائب
ورهنه ، وهما أولى عندهم بالصحة - ، إذ ليسا من عقود المغابنات ( 5 ) .
وفي بيع الأعمى وشرائه طريقان ، أحدهما : أنه على قولين . والثاني :
القطع بالمنع ( 6 ) . وقد تقدم ( 7 ) .
ج - يشترط رؤية ما هو مقصود بالبيع ، كداخل الثوب ، فلو باع ثوبا
مطويا أو عينا حاضرة لا يشاهد منها ما يختلف الثمن لأجله ، كان كبيع
الغائب يبطل إن لم يوصف وصفا يرفع الجهالة ، وهو قول المشترطين ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 32 ، المغني 4 : 77 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، الكافي
في فقه الإمام أحمد 2 : 9 ، بداية المجتهد 2 : 155 ، حلية العلماء 4 : 88 ،
المجموع 9 : 301 .
( 2 ) المغني 4 : 77 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 .
( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 33 ، المغني 4 : 82 - 83 ، الشرح الكبير 4 : 29 .
( 4 ) المجموع 9 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 51 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 52 ، المجموع 9 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 35 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 52 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 302 -
303 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، حلية العلماء 4 : 97 .
( 7 ) تقدم في المسألة 7 .
( 8 ) المغني 4 : 80 ، الشرح الكبير 4 : 29 .