ولو كان مما يستدل برؤية بعضه على الباقي ، كظاهر صبرة الحنطة
والشعير ، صح البيع ، لأن الغالب عدم تفاوت أجزائها .
ثم إن خالف الظاهر الباطن ، فله الخيار ، وهو قول الشافعي ( 1 ) تفريعا
على اشتراط الرؤية .
وعنه قول آخر : إنه لا تكفي رؤية ظاهر الصبرة ، بل يجب تقليبها
ليعلم حال باطنها ( 2 ) .
وكذا صبرة الجوز واللوز والدقيق والمائعات في الظروف .
ولا تكفي رؤية ظاهر صبرة البطيخ والرمان وأعلى سلة العنب
والخوخ ، للتفاوت غالبا .
د ( 3 ) - لو أراه أنموذجا وقال : بعتك من هذا النوع كذا ، فهو باطل ، إذ
لم يعين مالا ولا وصف ، ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم ، وهو أصح
وجهي الشافعي ( 4 ) .
ه - لو أراه أنموذجا وبنى أمر البيع عليه ، نظر إن قال : بعتك من هذا
النوع كذا ، فهو باطل ، لأنه لم يعين مالا و [ لا ] ( 5 ) راعى شروط السلم ،
ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم - وهو أصح وجهي الشافعي ( 6 ) - لأن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 56 ، المجموع 9 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 37 - 38 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 56 ، حلية العلماء 4 : 99 ، المجموع 9 : 297 ، روضة
الطالبين 3 : 38 .
( 3 ) لاحظ فرعي " د " و " ه " فإن الظاهر أنهما متحدان .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 298 ، روضة الطالبين 3 : 38 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " لو " . وما أثبتناه يقتضيه
السياق .
( 6 ) انظر المصادر في الهامش ( 4 ) .