مسألة 29 : لو باع ماله المغصوب ، فإن كان يقدر على استرداده
وتسليمه ، صح البيع - كالوديعة - إجماعا . وإن لم يقدر ، لم يصح بيعه ممن
لا يقدر على انتزاعه من يد الغاصب - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لعدم القدرة
على التسليم .
ولو باعه ممن يقدر على انتزاعه من يده ، فالأقوى عندي : الصحة
- وهو أصح وجهي الشافعي ( 2 ) - لأن القصد الحصول للمشتري .
والأضعف : البطلان ، لعجز البائع ( 3 ) .
وعلى قولنا إن علم المشتري حال البيع ، فلا خيار له . وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
ولو عرض له عجز ، فكذلك - وهو أحد وجهي الشافعي ( 5 ) - لسقوطه
حال البيع ، فلا يتجدد بعده ، لعدم موجبه .
والآخر : الثبوت ( 6 ) .
وإن جهل ، فله الخيار ، إذ ليس عليه تحمل كلفة الانتزاع .
ولو علم بالغصب وعجز البائع فاشتراه كذلك ، فالوجه عندي :
الصحة ، ولا خيار له ، سواء قدر على انتزاعه أو لا .
مسألة 30 : لو باع عضوا من عبد أو شاة ، لم يصح ، لتعذر التسليم
حسا ، إذ لا يمكن إلا بفصله ، وهو يفسد ماليته أو ينقصها . وكذا لو باع
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 285 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 24 ، منهاج الطالبين : 94 .
( 2 ) الوسيط 3 : 24 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، المجموع 9 :
285 ، روضة الطالبين 3 : 24 ، منهاج الطالبين : 94 - 95 .
( 3 ) الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، المجموع 9 : 285 .
( 4 ) المجموع 9 : 285 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 24 .
( 5 ) المجموع 9 : 285 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 24 .
( 6 ) المجموع 9 : 285 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 24 .