وهو خطأ ، لأنه مجهول ، فأشبه بيع اللبن في الضرع .
ولو ضمه مع القصب ، فأقوى الوجهين لنا : البطلان ، إلا مع العلم
بهما وإمكان التسليم .
وروي لنا : الجواز ( 1 ) .
مسألة 28 : لا يصح بيع الطير في الهواء ، سواء كان مملوكا أو غيره
إجماعا ، لأنه في المملوك وغيره غرر وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر ( 2 ) ،
وفسر بأنه بيع السمك في الماء والطير في الهواء ( 3 ) .
ولو باع الحمام المملوك وهو طائر ، فإن كان يألف الرجوع ،
فالأقوى : الجواز - وهو أضعف وجهي الشافعي ( 4 ) - للقدرة على التسليم ،
كالعبد المنفذ في شغل .
والأقوى عنده : المنع - وبه قال أحمد - إذ لا قدرة في الحال ، وليس
له وازع يوثق به ( 5 ) .
وينتقض بالغائب ، فإنه غير مقدور عليه في الحال .
وإن كان في البرج ، قال الشيخ : إن كان مفتوحا ، لم يصح بيعه ، لأنه
إذا قدر على الطيران لم يمكن تسليمه - وبه قال الشافعي وأحمد ( 6 ) - وإن
كان مغلقا ، جاز ( 7 ) إجماعا .
هامش
( 1 ) كما في المبسوط - للطوسي - 2 : 157 ، والسرائر : 233 .
( 2 ) انظر : المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 48 .
( 3 ) كما في المغني 4 : 294 ، والشرح الكبير 4 : 27 .
( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 326 ، المجموع 9 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 25 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 36 ، المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 27 .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 326 ، المجموع 9 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 25 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 36 ، المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 27 .
( 6 ) المجموع 9 : 284 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 8 ، المغني 4 : 294 ،
الشرح الكبير 4 : 27 .
( 7 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 157 .