ولو باع الثمرة واشترط تخفيفها ، احتمل بطلان البيع ، لجهالة الباقي
من المبيع .
والوجه : الصحة ، لأن المبيع غير مجهول ، أقصى ما في الباب أنه
شرط قطع البعض ، فيبنى في ذلك على العادة .
أما لو باع الثمرة ، فالوجه : أنه لا يجب على المشتري تخفيفها ، سواء
تضرر النخل أو الثمرة أو لا .
ي - لو باع الأصل دون الثمرة وكانت عادة أولئك القوم قطع الثمار
قبل إدراكها ، كما لو كان الكرم في البلاد الشديدة البرد لا تنتهي ثمارها إلى
الحلاوة واعتاد أهلها قطع الحصرم ، ففي إلحاق العرف الخاص بالعام نظر :
من حيث إن إطلاق العقد يحمل على المعتاد ، فيكون المعهود كالمشروط ،
ومن حيث إن تواطؤ قوم معينين ليس حجة ، بخلاف العادة العامة الثابتة في
زمان النبي ( عليه السلام ) .
يأ - لو تبايعا بشرط القطع ، وجب الوفاء به ، فإن تراضيا على الترك ،
جاز ، فكان بدو الصلاح بمنزلة كبر العبد الصغير .
وقال أحمد : يبطل البيع ، وتعود الثمرة إلى البائع ( 1 ) . ولا وجه له .
مسألة 184 : ولا فرق بين الثمرة وغيرها من المبيعات ، فلو اشترى
ثمرة بعد بدو صلاحها أو قبله بشرط القطع أو مطلقا على ما اخترناه ،
وبالجملة ، على وجه يصح البيع فتلفت ، فإن كان التلف قبل القبض ، فهو
من ضمان البائع ، وانفسخ العقد . ولو تلف البعض ، انفسخ فيه خاصة ،
وتخير المشتري في أخذ الباقي بحصته ، وفي الفسخ فيه أيضا .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 347 .