والجواب ما تقدم .
فروع :
أ - لو شرط قطع الثمرة في الحال ، وجب على البائع قطعها في
الحال ، عملا ب " الشروط " وقد قال ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) .
ب - لو شرط الإبقاء ، صح عندنا ، لأنه مقتضى البيع على الإطلاق ،
وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يفسد البيع ( 3 ) . وليس بجيد .
ج - المرجع في وقت القطع إلى العادة ، فما كانت العادة فيه أن يقطع
قبل نضجه كالمكتوم يؤخذ بسرا ، كلف البائع القطع بمجرى العادة ،
ولا يكلفه قطع الجميع إذا لم يتفق بيعه دفعة . وإذا جاء وقت الجذاذ ،
لم يمكن من أخذها على التدريج ، ولا أن يؤخر إلى نهاية النضج ، بل
يؤخذ بالعادة في ذلك كله . هذا مع الإطلاق ، وأما مع الشرط فبحسبه .
د - لو تعذر السقي ، لانقطاع الماء ، أو تعذر الآلة وعظم ضرر النخل
ولم يكن في الإبقاء منفعة لصاحب الثمرة ، فالأقوى عندي : إلزام صاحب
الثمرة بقطعها على ما تقدم .
وللشافعي قولان تقدما ( 4 ) .
ه - لو أصاب الثمار آفة ولم يكن في إبقائها فائدة ، فإن لم يتضرر
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي 3 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 346 ، المغني 4 : 207 ،
الشرح الكبير 4 : 206 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 344 .
( 4 ) في ص 382 ، تذنيب المسألة 182 .