الثابت في الذمة ، فلو شرط ثمنا معينا ، كهذه الدنانير ، وتأديتها في أجل
معلوم ، صح . وكذا لو شرط تسليم المبيع المعين في مدة معينة كأن يشتري
منه هذا الثوب بعشرة بشرط أن يسلم الثوب بعد شهر ، صح عند علمائنا
أجمع ، خلافا للشافعي فيهما ، فإنه قال : يفسد لو كان الأجل في المبيع أو
الثمن المعين ، لأن الأجل رفق أثبت ليحصل الحق في الذمة والمعين
حاصل ( 1 ) . وليس بجيد .
د - لو حل الأجل فأجل البائع المشتري مدة أو زاد في الأجل قبل
حلول الأجل المضروب أولا ، فهو وعد غير لازم ، لعدم وجود المقتضي
له ، إذ الوعد غير موجب ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يلزم ( 3 ) . ويبطل على قوله ببدل الإتلاف ، فإنه
لا يتأجل وإن أجله ( 4 ) .
وقال مالك : يتأجل ( 5 ) .
ه - لو أوصى من له دين حال على إنسان بإمهاله مدة ، فعلى ورثته
إمهاله تلك المدة ، للزوم التبرعات بعد الموت ، والوصية هنا لم تتناول
العين ، فلا تخرج من الثلث على إشكال .
و - لو كان عليه دين مؤجل فأسقط المديون الأجل ، لم يسقط ،
وليس للمستحق مطالبته في الحال ، لأن الأجل صفة تابعة والصفة لا تفرد
بالإسقاط ، ولهذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيدة أو الدنانير الصحاح
الجودة أو الصحة ، لم تسقط .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، روضة الطالبين 3 : 67 ، المجموع 9 : 339 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، روضة الطالبين 3 : 67 ، المجموع 9 : 339 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، المجموع 9 : 339 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، المجموع 9 : 339 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 .