تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الثابت في الذمة ، فلو شرط ثمنا معينا ، كهذه الدنانير ، وتأديتها في أجل معلوم ، صح . وكذا لو شرط تسليم المبيع المعين في مدة معينة كأن يشتري منه هذا الثوب بعشرة بشرط أن يسلم الثوب بعد شهر ، صح عند علمائنا أجمع ، خلافا للشافعي فيهما ، فإنه قال : يفسد لو كان الأجل في المبيع أو الثمن المعين ، لأن الأجل رفق أثبت ليحصل الحق في الذمة والمعين حاصل ( 1 ) . وليس بجيد .
د - لو حل الأجل فأجل البائع المشتري مدة أو زاد في الأجل قبل حلول الأجل المضروب أولا ، فهو وعد غير لازم ، لعدم وجود المقتضي له ، إذ الوعد غير موجب ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يلزم ( 3 ) . ويبطل على قوله ببدل الإتلاف ، فإنه لا يتأجل وإن أجله ( 4 ) . وقال مالك : يتأجل ( 5 ) .
ه‍ - لو أوصى من له دين حال على إنسان بإمهاله مدة ، فعلى ورثته إمهاله تلك المدة ، للزوم التبرعات بعد الموت ، والوصية هنا لم تتناول العين ، فلا تخرج من الثلث على إشكال .
و - لو كان عليه دين مؤجل فأسقط المديون الأجل ، لم يسقط ، وليس للمستحق مطالبته في الحال ، لأن الأجل صفة تابعة والصفة لا تفرد بالإسقاط ، ولهذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيدة أو الدنانير الصحاح الجودة أو الصحة ، لم تسقط .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، روضة الطالبين 3 : 67 ، المجموع 9 : 339 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، روضة الطالبين 3 : 67 ، المجموع 9 : 339 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، المجموع 9 : 339 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، المجموع 9 : 339 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 .