وللشافعي وجهان ( 1 ) .
مسألة 121 : يصح اشتراط الخيار على ما يأتي ، وشرط وثيقة بالرهن
والكفيل والشهادة ، وبه قال الشافعي ( 2 ) أيضا ، فيصح البيع بشرط أن يرهن
المشتري بالثمن أو يتكفل به كفيل أو يشهد عليه ، سواء كان الثمن حالا أو
مؤجلا .
وكذا يجوز أن يشترط المشتري على البائع كفيلا بالعهدة ، عملا
بعموم قوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) السالم عن معارضة مخالفته
للكتاب والسنة ، بل هي موافقة لهما ، لقوله تعالى : * ( فرهان مقبوضة ) * ( 4 )
* ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) * ( 5 ) .
وهل يجوز أن يشترط المشتري على البائع رهنا على عهدة الثمن
المقبوض لو خرج المبيع مستحقا ؟ الأقرب ذلك .
ولا بد من تعيين الرهن بالمشاهدة أو الوصف ، كما يوصف المسلم
فيه - وبه قال الشافعي ( 6 ) - دفعا للغرر ، وحسما لمادة التنازع .
وقال مالك : لا يشترط التعيين ، بل ينزل المطلق على ما يصلح أن
يكون رهنا لمثل ذلك في العادة ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : لو قال : رهنتك أحد هذين العبدين ، جاز ، كالبيع ( 8 ) .
وقد تقدم بطلانه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، روضة الطالبين 3 : 67 ، المجموع 9 : 339 - 340 .
( 2 ) الوسيط 3 : 74 ، الوجيز 1 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 107 ، روضة الطالبين 3 : 68 .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 4 ) البقرة : 283 .
( 5 ) البقرة : 282 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 108 ، روضة الطالبين 3 : 68 ، المجموع 9 : 375 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 110 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 110 .