وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وإن باع بعد الموت وقبل القبول ، فكذلك إن قلنا : الوصية تملك
بالموت .
وإن قلنا : تملك بالقبول أو هو موقوف ، قال الشافعي : لا يصح ( 2 ) .
ويحتمل الصحة ، لأن القبول قد يكون بالفعل .
والمال المضمون في يد الغير بالقيمة كالعارية المضمونة أو مع
التفريط - ويسمى ضمان اليد - يجوز بيعه قبل قبضه ، لتمام الملك فيه .
ولو باع عبدا وسلمه ثم فسخ المشتري ، لعيب ، فللبائع بيعه قبل
قبضه ، لأنه الآن صار مضمونا بالقيمة .
ولو فسخ السلم ، لانقطاع المسلم فيه ، فللمسلم بيع رأس المال قبل
استرداده . وكذا للبائع بيع المبيع إذا فسخ بإفلاس المشتري قبل قبضه .
وبهذا كله قال الشافعي ( 3 ) .
أما ما هو مضمون في يد الغير بعوض في عقد معاوضة فالوجه :
جواز بيعه قبل قبضه ، كمال الصلح والأجرة المعينة ، لما تقدم .
وقال الشافعي : لا يصح ، لتوهم الانفساخ بتلفه ، كالمبيع ( 4 ) ( 5 ) .
وأما الصداق فيجوز للمرأة بيعه قبل قبضه ، نص عليه الشيخ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 .
( 2 ) المجموع 9 : 266 ، روضة الطالبين 3 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 .
( 3 ) المجموع 9 : 266 ، روضة الطالبين 3 : 169 - 170 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
298 .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : كالبيع . وما أثبتناه من المصادر .
( 5 ) المجموع 9 : 266 ، روضة الطالبين 3 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 .
( 6 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 ، الخلاف 3 : 98 ، المسألة 160 .