ج - لو لم يكن الميت مختتنا ، لم يختن بعد موته ، وبه قال
الشافعي ( 1 ) ، وكذا لو وصل عظمه بعظم ميتة ، لم يقلع لأنه صار جزءا منه ،
وصار كله ميتا .
د - ينبغي إخراج الوسخ [ من ] ( 2 ) بين أظافيره بعود لين ، وإن شد عليه
قطنا ويتبعها به كان أولى ، وهو قول الشافعي ( 3 ) أيضا .
ه - إذا فرغ الغاسل من غسله نشفه بثوب - وهو إجماع - لئلا
يسرع الفساد إلى الكفن مع البلل ، ولقول الباقر والصادق عليهما السلام :
" إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود ومفاصله " ( 4 ) .
و - ليس من السنة ضفر شعر الميتة ، وبه قال أبو حنيفة ، والأوزاعي ،
قالا : لكن يرسل مع خديها بين يديها من الجانبين ، ثم يرسل عليه
الخمار ، لأن ضفره يحتاج إلى التسريح ، فيسقط شعرها ، وهو مكروه ( 5 ) ،
لأن هيئات الأفعال بالميت شرعية ، ولم يثبت عن الشرع ذلك .
وقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وابن المنذر : يستحب ضفره
ثلاثة قرون ، قرنيها وناصيتها ، ويلقى من خلفها ( 6 ) ، لأن أم عطية قالت :
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 182 - 183 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) الأم 1 : 265 و 280 ، المجموع 5 : 180 ، المغني 2 : 322 ، الشرح الكبير 2 : 324 .
( 4 ) التهذيب 1 : 436 / 1403 ، الإستبصار 1 : 213 / 750 .
( 5 ) الأصل 1 : 437 ، المبسوط للسرخسي 2 : 72 ، بدائع الصنائع 1 : 308 ، اللباب 1 : 128 ،
المجموع 5 : 184 ، المغني 2 : 351 ، الشرح الكبير 2 : 326 ، الميزان 1 : 202 ، رحمة
الأمة 1 : 94 .
( 6 ) الأم 1 : 265 ، المجموع 5 : 184 ، المغني 2 : 351 ، الشرح الكبير 2 : 326 ، الإنصاف
2 : 496 ، الميزان 1 : 202 ، رحمة الأمة 1 : 94 .