القاسم : " قم يا بني واقرأ عند رأس أخيك * ( والصافات صفا ) * حتى تستتمها "
فلما بلغ * ( أهم أشد خلقا أم من خلقنا ) * ( 1 ) قضى الفتى ، فلما سجي
وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به يقرأ
عنده * ( يس ) * فصرت تأمر بالصافات ، فقال : " يا بني لم تقرأ عند مكروب من
موت قط إلا عجل الله راحته " ( 2 ) .
وقال الشافعي وأحمد : يقرأ * ( يس ) * ( 3 ) ، وقال بعض التابعين : يقرأ سورة
الرعد ( 4 ) . وكل ذلك حسن ، وكما يستحب قراءة القرآن قبل خروج الروح ،
فكذا يستحب بعده استدفاعا عنه .
ويكره أن يقبض على شئ من أعضائه إن حركها ، ولا يمنع منه ، ولا
يظهر الجزع عليه ، لئلا تضعف نفسه فتكون إعانة على موته ، ويكره أن
يحضره جنب ، أو حائض لقول الصادق عليه السلام : " لا تحضر الحائض
الميت ، ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله " ( 5 ) وقال علي بن
أبي حمزة للكاظم عليه السلام : المرأة تقعد عند رأس المريض - وهي حائض -
في حد الموت ؟ فقال : " لا بأس أن تمرضه ، وإذا خافوا عليه وقرب ذلك
فلتنح عنه وعن قربه ، فإن الملائكة تتأذى بذلك " ( 6 ) .
مسألة 111 : ويستحب أن يفعل بالميت بعد وفاته سبعة أشياء :
الأول : إغماض عينيه ، قالت زينب بنت أم سلمة : ولي رسول الله
هامش
( 1 ) الصافات : 11 .
( 2 ) الكافي 3 : 126 / 5 ، التهذيب 1 : 427 / 1358 .
( 3 ) الوجيز 1 : 72 ، المجموع 5 : 115 ، فتح العزيز 5 : 110 ، مغني المحتاج 1 : 330 ،
المغني 2 : 306 ، الشرح الكبير 2 : 304 ، المحرر في الفقه 1 : 182 .
( 4 ) المجموع 5 : 116 ، فتح العزيز 5 : 110 ، سبل السلام 2 : 537 .
( 5 ) التهذيب 1 : 428 / 1362 .
( 6 ) الكافي 3 : 138 / 1 .