الأول : في غسل الجنابة .
ومطالبه ثلاثة :
الأول : في السبب وهو أمران : الإنزال والجماع .
أما الإنزال : فهو خروج المني ، وله ثلاث خواص : أن تكون رائحته
كرائحة الكثر ( 1 ) ما دام رطبا ، وكرائحة بياض البيض إذا جف ، وأن يندفق
بدفعات ، وأن يتلذذ بخروجه ، وتنكسر الشهوة عقيبه ، وأما الثخانة والبياض
فلمني الرجل ، ويشاركه فيها الوذي ، والرقة والصفرة في مني المرأة ،
ويشاركه فيهما المذي لقوله عليه السلام : ( الماء من الماء ) ( 2 ) .
وأما الجماع : فحده التقاء الختانين ، لقوله عليه السلام : ( إذا التقى
الختانان فقد وجب الغسل ) ( 3 ) .
مسألة 64 : إنزال الماء الدافق كيف كان يقظة ونوما ، بشهوة وغيرها ،
بدفق أو لا يوجب الغسل ، الرجل والمرأة في ذلك سواء ، ذهب إليه علماؤنا
هامش
( 1 ) الكثر : جمار النخل ويقال طلعها . الصحاح 2 : 803 مادة " كثر " .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 269 / 343 ، سنن النسائي 1 : 115 ، مسند أحمد 3 : 29 ، سنن الدارمي
1 : 194 ، سنن الترمذي 1 : 186 / 112 ، سنن أبي داود 1 : 56 / 217 . سنن ابن ماجة
1 : 199 / 607 .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 239 ، سنن البيهقي 1 : 163 .