ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " من ذكر اسم الله على
وضوئه فكأنما اغتسل " ( 1 ) ، ولأن العبادة إن لم يكن في آخرها نطق واجب ،
لم كن في أولها كالصوم .
وقال أحمد في إحدى الروايتين : إنها واجبة ، فإن تركها عمدا بطلت
طهارته ، وسهوا لا تبطل - وبه قال إسحاق بن راهويه ( 2 ) - لأن النبي صلى الله
عليه وآله قال : ( لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله
عليه ) ( 3 ) وهو محمول على السنة أو الفضيلة ، إذ نفي الحقيقة ممتنع .
وصورتها ما قال الصادق عليه السلام : " إذا وضعت يدك في الماء
فقل : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ،
فإذا فرغت فقل : الحمد لله رب العالمين " ( 4 ) .
فرعان :
الأول : لو نسي التسمية في الابتداء فعلها في الأثناء ، كما لو نسيها في
ابتداء الأكل يأتي بها في أثنائه .
الثاني : لو تركها عمدا ففي مشروعية التدارك في الأثناء احتمال .
ه
- غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من حدث النوم والبول مرة ،
ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا ، وليس واجبا عند علمائنا أجمع ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 31 / 101 ، التهذيب 1 : 358 / 1073 ، الإستبصار 1 : 67 / 203 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، المجموع 1 : 346 ، نيل الأوطار 1 : 167 ، سبل السلام 1 : 80 ،
كفاية الأخيار 1 : 14 ، عمدة القارئ 2 : 269 ، المغني 1 : 114 ، الشرح الكبير 1 : 140 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 140 / 398 ، سنن أبي داود 1 : 25 / 101 ، سنن الدارقطني 1 : 72 - 73 / 5 ،
المستدرك للحاكم 1 : 146 .
( 4 ) التهذيب 1 : 76 / 192 ، وفيه عن الإمام الباقر عليه السلام .