قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك قوله عز وجل ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا
على الله وجوههم مسودة " قال : كل من زعم أنه إمام وليس بإمام .
قلت : وإن كان فاطميا علويا ؟ قال : وإن كان فاطميا علويا ( 1 ) .
وقوله تعالى : ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 65 )
32 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن القاسم ، عن
عبيد بن مسلم ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن الحسن بن إسماعيل الأفطس
عن أبي موسى المشرقاني ( 2 ) قال : كنت عنده إذ حضره قوم من الكوفيين ، فسألوه
عن قول الله عز وجل ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) ؟
فقال : ليس حيث يذهبون ( 3 ) ، إن الله عز وجل حيث أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وآله
أن يقيم عليا عليه السلام للناس علما اندس إليه معاذ بن جبل فقال : أشرك في ولايته ، ( أي
الأول والثاني ) ( 4 ) حتى يسكن الناس إلى قولك ويصدقوك . فلما أنزل الله
عز وجل ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) شكا رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى جبرئيل فقال : إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني ، فأنزل الله عز وجل ( لئن
أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) .
ففي هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن الله ليبعث ( 5 ) رسولا إلى العالم وهو صاحب
الشفاعة في العصاة يخاف ( 6 ) أن يشرك بربه [ و ] كان رسول الله صلى الله عليه وآله أوثق عند الله من
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 372 ح 3 وعنه البرهان : 4 / 82 ح 8 ، وأخرجه في البحار : 25 / 111
ح 6 عن تفسير القمي : 579 .
( 2 ) في نسخة ج " الشرقاني . ( 3 ) في البحار : تذهبون .
( 4 ) ليس في البحار ، ولفظ " أي " ليس في نسختي " ب ، ج " .
( 5 ) في نسختي " ب ، ج " يبعث .
( 6 ) في نسخة " ج " أن يخاف .